وتحدث عبد الكريم الخطيب (ت 1406هـ/1985م) عن روعة القرآن وسطوته، على أنه أحد الأمور الظاهرة جداً فيه، وهو يرى أن وجوه الإعجاز أربعة: الصدق المطلق، وعلو الجهة المنزل منها القرآن، وحسن الأداء، وروحانية القرآن، فهو لا يرى أن تأثير القرآن في النفوس وسلطانه على القلوب أحد وجوه الإعجاز، وإن كان مفهوماً من كلامه اندراجه ضمنها، ودخوله تحت لوائها(1).
وضمنت بنت الشاطئ الإشارة إليه في ثنايا حديثها عن الإعجاز البياني(2).
وأفرد الدكتور فضل حسن عباس للإعجاز النفسي والإعجاز الروحي عنواناً، وهو يفرق بينهما – كما سبق – ورجح أنه تابع للإعجاز البياني في قوله: "نحن لا ننكر تأثير القرآن على النفوس، فتلك قضية بدهية، ولكن الذي نناقشه هنا أن نعد هذا الوجه وجهاً منفصلاً عن بيان القرآن وبلاغته وبديع نظمه، وإذن فنحن ننكر أن نعد هذا الوجه الأول من وجوه الإعجاز فوق بلاغته وبيانه، والذي نراه جديراً بالقبول أن هذا الوجه ناشئ عن بلاغة القرآن وعلو شأنه، وبديع نظمه..."(3).
(1) - عبد الكريم الخطيب، إعجاز القرآن، ص 185-246، وحديث الخطيب عن روحانية القرآن ليس كحديث محمد فريد وجدي عنه.
(2) - عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ، الإعجاز البياني للقرآن ومسائل نافع بن الأزرق، ص 46.
(3) - د. فضل حسن عباس، إعجاز القرآن الكريم، ص 348.