وكذلك في كلام محمد عبدالله دراز (ت 1377هـ/1958م) عبارات متفرقة وإشارات عن تأثير القرآن في النفس(1).
أما بديع الزمان سعيد النورسي (ت 1379هـ/1960م) فلم يعده وجهاً مستقلا كذلك، وأشار إليه إشارة عابرة، وجعله أحد ثلاثة أسس تشكل بمجموعها سراً من أسرار الإعجاز المعنوية(2)، كما أشار إليه في ذيل رسالة المعجزات القرآنية، بقوله: "إن القرآن الكريم قد بدل الحياة الاجتماعية تبديلا هائلاً نوّر الآفاق وملأها بالسعادة والحقائق، وأحدث انقلاباً عظيماً في نفوس البشر وفي قلوبهم..."(3).
(1) - محمد عبدالله درز، النبأ العظيم، ص 102 و113-116.
(2) - بديع الزمان سعيد النورسي، المكتوبات، ص 242، هامش2، ومن اللطيف أني كنت قد أعددت بحثاً عن وجوه الإعجاز عند النورسي شاركت به في المؤتمر العالمي الذي عقد في استانبول عام 1995م، وضمنته عبارة النورسي التي أشار فيها إلى الإعجاز النفسي، وعلقت عليها بعبارة وكانت آخر ما في البحث: "إن حديث النورسي عن هذا الوجه من الإعجاز كان في غاية الاختصار، وعلى أنه أحد ثلاثة أسس تشكل بمجموعها سراً من أسرار الإعجاز المعنوية، وهو وجه حري بالدراسة والتأمل والتوسع في الحديث عنه" [ص 308 من كتاب: المؤتمر العالمي لبديع الزمان النورسي] وها أنا أعود إليه بالدارسة والتوسع في الحديث عنه.
(3) - النورسي، المعجزات القرآنية، ص 167، ترجمة: إحسان قاسم الصالحي.