تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القانون والشريعة، وحير أراكين النظام والدستور، وهو حق ألزم كل غال الحجة، ودل كل باحث على المحجة، ولم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، وهو هدى ورحمة ونور وشفاء لما في الصدور، كل هذه صفات جليلة تؤثر على العقل والشعور والعواطف والميول، فتتحكم بها تحكم الملك في ملكه، ولكنه فوق ذلك كله روح من أمر الله تصل من روح الإنسان إلى حيث لا تصل إليه أشعة البلاغة والبيان، ولا سيالات الحكمة والعرفان، وتسري من صميم معناه إلى حيث لا يحوم حوله فكر ولا خاطر، ولا يتخيله خيال شاعر..."(1).

ولا يخفى ما في هذا الكلام من تكلف، وبدلاً من الحمل على القائلين بأن وجه الإعجاز في بلاغة القرآن، ونفي وجود آيات تشير إلى بلاغة القرآن اللفظية(2)، كان يكفيه التوفيق بين الأمرين، وتبيين أن تأثير القرآن بسبب البلاغة الفائقة التي فيه، أو أنهما وجهان بالغا الأهمية في إظهار الإعجاز، فلا يطغى أحدهما على الآخر ولا يرده.

(1) - المرجع نفسه، ص 677 و 678 .

(2) - ذكر ذلك في 7/680 .

رسائل عن النورسية · الصفحة ١٦٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ١٦٤٨