وقد لاحظ الإمام النورسي في هذا الصدد أن تداول العامة - ومن في حكمهم من مدعي العلم – للعمل التأويلي قد تحول بالمجاز القرآني عن هدفه التبليغي الإيحائي ..إذ تنزلت الدلالة المعنوية - بذلك التخريج الناقص - إلى قيمة إعرابية حقيقية انفتح بها الباب في وجه الخرافات والتهيؤات التي انحرفت بالمقصد القرآني إلى سبيل لا يتلاءم وروحه الإعلائية.. يقول النورسي:
" إذا وقع المجاز من يد العلم إلى يد الجهل ينقلب إلى حقيقة، ويفتح الباب للخرافات، إذ المجازات والتشبيهات إذا ما اقتطفتها يَسَارُ الجهل المظلم من يمين العلم المنور، أو استمرتا وطال عمرهما، انقلبتا إلى حقيقة مستفرغة من الطراوة والنداوة، فتصير سرابا خادعا، بعدما كانت شرابا زلالا، وتصبح عجوزا شمطاء بعدما كانت فاتنة حسناء". (1)
القراءة تجدد المضامين بتجدد الزمان والمكان
(1) صيقل الإسلام ص .40 .