نعم لا يمكن دخول الجنة من دون إيمان، بينما يدخلها الكثيرون جدا دون تصوف، فالانسان لا يمكن ان يعيش دون خبز، بينما يمكنه العيش دون فاكهة . فالتصوف فاكهة والحقائق الاسلامية خبز.ويلاحظ أن السلوك إلى الإيمان كان فيما مضى يستغرق الأوقات والفترات، لكن التوفيق الإلهي يستطيع أن يهيأ لأهل العصر الحاضر من الطرق ما يكفي لإدراك تلك الحقائق في يسر ودون استغراق زمني.. مشيرا بذلك إلى ما يمكن لدارس رسائل النور، أو من يحتك بالمصادر الروحية المرشد والحصيفة عموما، أن يجنيه من جليل الفائدة وسابغ الغنم ..(1)
لقد كان كتب النورسي بحق كتبا " لبيان أسرار القرآن " .. فأسرار القرآن هي أنجع دواء لأمراض هذا العصر وأفضل مرهم يمرر على جروحه وأنفع نور يبدد هجمات الظلام الحالك المغيرة على المجتمع الاسلامي".(2)
* * *
الفصل السادس
تفسير القرآن للنورسي
إطلالة على كتاب "إشارات الإعجاز"
"للقرآن أبواب ما زالت مغلقة وستفتح مستقبلا.(3)
"إن القرآن الحكيم بمثابة عقل الأرض وفكرها الثاقب، فلو خرج القرآن - والعياذ بالله - من هذه الأرض لجنت الأرض، وليس ببعيد أن تنطح رأسها الذي أصبح خاليا من العقل بإحدى السيارات، وتتسبب في حدوث قيامة." (4)
تفسير النورسي للقرآن العظيم
من الثابت أن لكل مصلح اسلامي حظا من الإجتهاد.. إذ أن ميزته أو خصوصيته الإصلاحية إنما تظهر في الحيز الانجازي الذي يُوَفَّقُ إلى تحقيقه في مضمار التسديد وتأصيل الرؤية الاجتماعية التي يفاعل بها الواقع المدني والحضاري من حوله..
من هنا كان تفاوت العاملين في حقل الإصلاح ..إذ كان منهم المصلح بالأصالة وكان منهم العامل الجاري على هدي غيره، وكان منهم الموفق وكان القاصر..
(1) المكتوبات ص28.
(2) المكتوبات ص.28.
(3) الكلمات ص. 451
(4) الشعاعات ص.444.