4- أخذت نظام الجامعات الإسلامية وأنشأت جامعاتها على غراره .
5- قامت فيها حركات فروسية تحاول أن تقلد ما وجدوه عند المسلمين من الشهامة والنجدة والأخلاق العالية .
6- بدأت فكرة " الدساتير " التي تشمل أسساً واضحة للحكم غير هوى الحكام وشهواتهم الشخصية . واقتبست أوربا كثيراً من الفقه الإسلامي . ومما يذكر في هذا الصدد أن القانون المدني الفرنسي مأخوذ معظمه من فقه مالك لأنه كان أقرب المذاهب إليهم في الشمال الإفريقي .
7- تأثرت أوربا بالنظم المعمارية الإسلامية ، وقلدتها في بعض مبانيها الدينية وغير الدينية ، كما تأثرت بالقيم الحضارية الإسلامية بصفة عامة ( خذ مثالاً بسيطاً على ذلك إدخال الحمامات في البيوت وتنظيف الأبدان بالاستحمام . ولم تكن أوربا تمارسه حتى التقت بالمسلمين ) .
8- استفادت أوربا من الكشوف الجغرافية والخرائط الإسلامية فبدأت تنساح في الأرض على هدى هذه الخرائط .
وباختصار ، فإن أوربا قد أخذت بذور نهضتها الحالية كلها من الإسلام ، وإن كانت جمدت أثر الإسلام والمسلمين في حياتها ، ورفضت في عصبية الجاهلية أن تعتنق الإسلام !
* * *
واليوم ننظر حولنا في العالم الإسلامي فلا نكاد نرى أثراً للعقيدة الإسلامية الصحيحة ! فهل كفّت العقيدة الإسلامية عن التأثير ؟!
كلا ... إنها لا تفقد فعاليتها بحال من الأحوال . فهي المنهج الرباني المؤثر ، الذي تستقيم به الحياة تلقائياً وتنطلق تبذل نشاطها المثمر السليم .
إنما المسألة أن هذه العقيدة لا تعمل إلا بجهد يبذله البشر في ذات أنفسهم وفي واقع حياتهم : ( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) [ الرعد : 11 ] .