( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ) [ المعارج : 43 ] .
ويصف الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الحشر فيقول – فيما روت عنه عائشة رضي الله عنها : " يُحشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القيامة حُفاةً غُرْلاً . قلتُ يا رسولَ الله ، النساءُ والرّجالُ جميعاً يَنْظُرُ بعضُهُم إلى بعضٍ . قَالَ : يا عائشة ، الأمرُ أَشَدُّ مِنْ أَن يَنْظُرَ بعضُهُم إلى بعض " (1) .
ولكن الناس ليسوا سواء في ذلك اليوم العصيب . إنما تختلف أحوالهم باختلاف أعمالهم :
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ، وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ ، تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ) [ القيامة : 22 – 25 ] .
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ، ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ ، وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ، تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ، أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ) [ عبس : 38 – 42 ] .
( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ) [ الزمر : 60 ] .
( لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ، وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) [ يونس : 26 ، 27 ] .
( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً ، وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً ) [ مريم : 85 ، 86 ] .
(1) متفق عليه .