وإن الكتاب الذي أعلم أن قراءتي له ترفع منزلتي بين أًصحابي يكون أثيراً عندي بمقدار هذه الرفعة . فكيف بالكتاب الذي يرفع منزلتي في الملأ الأعلى ، ويرفع منزلتي عند رب العالمين ؟
وإن الكتاب الذي يقدمه إليَّ أستاذي وأعلم أن قراءتي له ستزيد درجاتي عنده أكون حريصاً على قراءته بقدر ما يزيدني من درجات وعلامات ، فكيف بالكتاب الذي تكون تلاوته تعبداً يرفع درجاتي عند الله ؟
ولله المثل الأعلى في السموات والأرض .
إنه لا يوجد كتاب في تاريخ البشرية كله نال من المكانة في نفوس أصحابه كما نال القرآن في نفوس المؤمنين .
ولا يوجد كتاب قُرئ وحُفظ في تاريخ البشرية بقدر ما قرئ هذا الكتاب ، ولا عجب أن سماه رب العالمين " القرآن " فهو الكتاب المقروء ، الذي لا تفتر قراءته في ليل أو نهار في صلاة أو ذكر أو حلقة درس أو ترتيل .
وإن علينا - إلى جانب القراءة - أن نتدبر معاني القرآن ، فقد أمرنا بذلك في الكتاب العزيز : ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ) [ صّ : 29 ] .
والله يندد بالذين لا يتدبرون القرآن فيعمون عن آياته : ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) [ محمد : 24 ] .
وحين نتدبر القرآن فستتضح لنا معان عدة ينبغي أن نكون على وعي منها :
1- القرآن هو منهج التربية الإسلامية :