تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظيره دعاء ممقوت وهو ما يُتساهل به ولا يلقى له بالاً ألا وهو الدعاء على المال والنفس والولد فقد ورد النهي في أكثر من حديث وغير موضع لما فيه من الإثم والخوف من مصادفة باب مفتوح فيستجاب الدعاء وعند ذلك نندم حيث لا يجدي الندم.

عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تدعو على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على خدمكم ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجاب لكم» (1).

أخيتي اسمعي وأعي:

يا بنت حواء لتترفعي في دعائك قليلاً فلا يكن جُلْ همك مطالب دنيوية أو نجاحًا في امتحان أو حصولاً على مال ناسية ومتناسية مطالبك الأخروية والنجاح الأكبر في الامتحان العظيم من أهوال يوم القيامة فلتنظري إلى مطلب آسيا زوجة ذلك الطاغية فرعون وهي تعيش في قصر عظيم مرفهة ومنعمة فقد كان دعاؤها: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (2).

وقد كان أكثر دعاء الرسول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على

(1) رواه أبو داود.

(2) سورة التحريم، آية: 11.

رسالة إلى بنت حواء في فضل الدعاء والإبتلاء · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى بنت حواء في فضل الدعاء والإبتلاءص ١٧