تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جزاك الله خيرا .. وطمأنني و إياك .. ونصر الإسلام والمؤمنين وحفظ من نحسبه خير خلقه على ظهر الأرض الآن: الشيخ أسامة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتب هو مرة أخرى:

بسم الله الرحمن الرحيم

سيدي الدكتور محمد عباس ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد ..

طمأنك الله في الدنيا والآخرة كما طمأنتني عن حبيبنا أسامة بن لادن، أنا أثق بما تقول يا دكتور، أثق بقدرتك على التحليل وببصيرتك وإيمانك، وكان جوابك الكريم أثراً لا يمكن وصفه، كنت بحاجة إلى كلمات مثل كلماتك الحكيمة تطفئ لهيب القلق الذي انتابني منذ سماعي لشائعة اعتقال سيدنا أسامه.

سيدي، لا تحسب للحظة بأننا نحن شباب المسلمين نرى في سيدنا أسامه كائناً فوق البشر أو فوق الرسل، حاشا لله، نعلم بأنه بشر يموت. ولكن محبتنا له وخوفنا عليه تخرجنا عن طورنا أحياناً لا بل وأقسم بالله العظيم تجعلنا نتمنى له الموت، ولكم أتمنى أن أصحو ذات صباح لأسمع بأنه قتل أو مات حتى موته طبيعية، أتمنى ذلك حتى أتخلص من هاجس يلازمني ليلاً نهاراً بأنهم قد يستطيعون أسره ومسّ شعيرات لحيته الكريمة ... ولقد لازمني هذا الهاجس بالأخص منذ رؤيتي لصدام حسين أسيراً مهاناً. وأرجو أن لا تظن بأنني أقارن بينهما، فشتان.

لكن أسامة ليس صدام، ورجال أسامة ليسوا طلاب حياة وأعضاء في حزب البعث، هذا ما يقرّ القلب، لذا فإنهم لن يمكنوا منه أعداء الله بإذنه الواحد الأحد، ولن تغريهم كنوز الدنيا وجوائز بوش الصليبية ...

سيدي الدكتور محمد، أرجو المعذرة على مراسلتي إياك شخصياً، أعلم بأنني أثقل عليك وأنت صاحب الهموم الكبيرة. لقد أفرحني ردك على رسالتي فرحاً شخصياً، وفي نفس اللحظات أنّبتُ نفسي على تكبيدك مشاق الرد، فأنت صاحب رسالة كبيرة لذا فإن من حقك علينا نحن أبناءك أن لا نشغلك. أدام الله عليك الصحة يا سيدي، وأبقاك ذخراً لمحبيك وما أكثرهم، وشكراً على مكرمتك الكبيرة في الرد على رسالتي، شرف لا أستحقه والله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

***

لم يكن استشهاد الشيخ أحمد ياسين هو ما يقلقنا إذن ..

بل كان قلقنا على حبيبنا الغالي في أفغانستان ..

ثم بعدها الأخبار عن محاصرة البطل المجاهد أيمن الظواهري في مناطق القبائل في وزيرستان بباكستان .. وكنت أصرخ في الشعب الباكستاني ألا يخنع كما خنعنا .. و ألا يحسن الظن في حاكم خائن يخدعه حتى يتمكن منه ثم يسلمه إلى أعدائه .. فلا يدرك الشعب المخدوع المسكين حقيقة ما حدث له إلا بعد أن يكتمل حصاره وتنسد طرق الخلاص أمامه ..

كنت أصرخ في الشعب الباكستاني: لا تقع في خطيئتنا ..

لا تنتظر .. تول أمرك قبل أن يوردك الخائن موارد التهلكة والبوار .. وقبل أن تخسر الدنيا والآخرة ..

رسالة حول استشهاد الرنتيسي · الصفحة ٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة حول استشهاد الرنتيسيص ٢٥٨