تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفتاحها وتوقيعها ومنشورها

وأما مفتاح دار الخلد فهو الاستقامة والتوحيد دون أن نحيد.

ففي مسند الإمام أحمد عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه ... وسلم -: ((مفتاح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله)) (1). وفي صحيح البخاري عن وهب إبن منبه أنه قيل له أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله قال بلى ولكن ليس من مفتاح إلا وله أسنان فإن أتيت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح).

فهذا هو المفتاح فلنتمسك به كما نتمسك بمفتاح بيتنا أو شقتنا أو سيارتنا ونحافظ عليها بمحافظتنا على هذا المفتاح فهل سنحافظ على كلمة التوحيد هذه الكلمة التي أرسل الله تبارك وتعالى الرسل لتبليغها بل هي الكلمة التي عليها يحيا المؤمن وعليها يموت وعليها يلقى الله.

والكثير من الناس يعرفون مفتاح الجنة لكن تجدر الإشارة إلى أن لهذه الكلمة معانيَ وأركاناً وشروطاً، أنت حصلت على المفتاح ولكن هل تحققت من شروط عمله، فلا يعمل ولا يفتح إلا عندما تعرف أن معنى لا إله إلا الله هو: لا معبود بحق إلا الله. فإذا عبدت غير الله أو أشركت مع الله بالعبادة أحداً مهما كان فأنت خسرت المفتاح وما عدت من أمة لا إله إلا الله.

وإذا سألتني عن أركانها فأركانها ركنان الركن الأول: النفي وهو نفي الألوهية عن كل ما سوى الله، والثاني الإثبات: وهو إثبات الإلوهية لله وحده لا شريك له.

وأما شروطها التي هي الاسنان فهي:

1 - العلم بها.

2 - أن تتيقن بها دون شك أو ريب.

3 - أن تخلص بها لله وحده.

4 - صادقا بها، ما يقوله لسانك هو الذي في قلبك بتوحيد الله.

5 - المحبة: أن تكون محباً لها ولما دلت عليه ومحباً لأهلها العاملين بها.

(1) - صحيح: رواه البخاري.

رحلة الخلود في ... تلك الجنة · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة الخلود في ... تلك الجنةص ١١