تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتسمى سورة القتال وهي مدنية وقيل: مكية وهو قول ابن عباس وقتادة غير آية منها روى عنهما أنها نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يريد التوجُّه من مكة إلى المدينة ووقف فنظر إلى مكة فبكى حسرة عليها فأنزل الله تعالى عليه في مقامه تعزية له (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ) الآية. ونزلت بعد سورة الحديد ونزلت بعدها سورة الرعد ونظيرتها في غير الكوفي والبصري سورة القيمة ولا نظير لها فيهما. وكلماتها خمسمائة وتسع وثلاثون كلمة، وحروفها ألفان وثلاثمائة وتسع وأربعون حرفاً. وقاعدة فواصلها (1) (نام) نحو للشاربين أوزارها، وأعمالهم، وعدد آياتها ثلاثون وثمان كوفي وتسع مدني ومكي وشامي وأربعون بصري، اختلافهم في موضعين الأول: (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) (2) عده غير الكوفي لانقطاع الكلام ولم يعده الكوفي لعدم الموازنة لطرفيه، الثاني: (لِلشَّارِبِينَ) (3) عده البصري لورود التوقيف فيه وعدم اعتبار المشاكلة ولم يعده الباقون لعدم الموازنة وانقطاع الكلام ثم أن فواصل هذه السورة بعضها بُني على ميم الجمع نحو تقواهم وبعضها على ألف الضمير نحو أمثالها كما قال الشاطبي:

وَتحتَ لبصرٍ مُدَّ كوفٍ ثمانياً ... وَبَصْرٍ لَهُ للشَّاربين لَدَى الخمر (4)

(1) قاعدة فواصلها سبق بيانها في أول البقرة.

(2) الآية: 4.

(3) الآية: 15.

(4) قوله: (وتحت لبصر) إشارة إلى أن البصري يعد السورة التي تحت سورة (الأحقاف) وهي سورة محمد صلى الله عليه وسلم أربعين آية كما دل على ذلك الميم من مد، وبين أن الكوفي يعدها ثمانياً وثلاثين فتعين أن تكون للباقين تسعاً وثلاثين لخلو المرتبة التي بين العددين.

وقوله: (وبصر له) الخ بيان للمواضع المختلف فيها بين العلماء كما ذكرها الشارح رحمه الله تعالى.

شرح المخللاتي · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المخللاتيص ٢٣١