تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأشار بقوله فيما حكاه أبو عمرو إلى قول الداني في الأصل وتفرد به أبو جعفر دون أهل العدد من المدنيين وغيرهم بإسقاط ثلاث آيات الأولى: (وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ) (1)، والثانية: (إِلَى طَعَامِهِ) (2) في سورة عبس، والثالثة: (فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ) (3) في سورة التكوير.

مشبه الفاصلة المعدود ستة مواضع الأول: (صَفَاً) (4) وكذا ما شابهها في البناء على ألف التنوين من قوله زجراً وذكراً وكذا ما كان كذلك في غير هذه السورة نحو (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا، فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا، فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) ونحو عرفاً وعصفاً ونشراً وفرقاً في المرسلات ونحو غرقاً ونشطاً وسبحاً، أمراً. في سورة النازعات، الثاني: (الْمَشَارِقِ) (5)، الثالث: (مِنْ مَعِينٍ) (6)، الرابع: (عِينٌ) (7)، الخامس: (لَتُرْدِينِ) (8)، السادس: (فِي النُّجُومِ) (9)، وإلى هذه المواضع أشار الشاطبي بقوله:

كصفَّا مَعين والمشارق عُدَّها ... لتُردِينَ عينٌ في النجوم التي تبري (10)

وأشار للمواضع المتقدمة بكافة التشبيه بقوله كصفا، وفيها من المشبه المتروك موضعان: (مِنْ كلِّ جَانِبٍ دُحُورًا) (11) (وَعَلَى إِسْحَاقَ) (12) ذكرهما الشارح (13)

(1) الآية: 167.

(2) الآية: 24 من سورة عبس.

(3) الآية: 26 من سورة التكوير.

(4) الآية: 1.

(5) الآية: 5.

(6) الآية: 45.

(7) الآية: 84.

(8) الآية: 56.

(9) الآية: 88.

(10) 10) قوله (كصفا) الخ ما ذكر في هذا البيت رؤوس آيات عند كلا الأئمة، وقوله: (تبري قيد للنجوم، وفيه إشارة إلى أن هذا القول كان سبباً لبراءة إبراهيم عليه السلام وفي بعض النسخ (التي تسري) وفيه مناسبة للنجوم فإنها تسري ليلاً وفيه تورية بان هذه الآيات معدودة ضمن آيات القرآن التي تشبه النجوم التي تسري ليلاً فيهتدي بها الثائرون ليلاً.

(11) 11) الآية: 8.

(12) 12) الآية: 111.

(13) 13) المراد بالشارح هو صاب لوامع البدر على ناظمة الزهر مخطوط ورقة: 266.

تكميل: يخالف الحمصي الدمشقي في سورة الصافات في قوله تعالى: (وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ) فيتركها الحمصي ويعدُّ بدلها (دُحُورا) الذي بعدها. والدمشقي وباقي العلماء يعد (جانب) ويترك (دحورا)، والله أعلم.

شرح المخللاتي · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المخللاتيص ٢٠٨