تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: إن مما يؤكد للقارئ كذب هاتين السورتين، وأنهما ملفقتين، وليستا من كتاب الله المجيد؛ هذا النص:

" إن الله لذو مغفرة وأجر عظيم وإن عليا من المتقين. وإنا لنوفيه حقه يوم الدين. وما نحن عن ظلمه بغافلين ".

نلاحظ: أن النص يتحدث عن الظلم المزعوم الواقع على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وذلك لم يقع إلا بعد وفاة النبيِّ وانقطاع الوحي بسنين بعيدة ....

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف نزلت هذه الآيات وقد قطع الوحي بموتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأُكمِلَ في حياتِه - صلى الله عليه وسلم -، بقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)﴾ (المائدة).

الجواب: إن القرآنَ الكريم نزل تامًا كاملًا على محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل وقوع هذا الظلم المزعوم على علي - رضي الله عنه - وهذا يدل على بطلان السورتين المزعومتين أنهما من القرآن الذي اكتمل نزوله قبل وفاةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ......

هل كان في مصحفي أُبَىّ بن كعب سورتا (الخلع) و (الحفد)؟

ادعوا أن هناك سورتين أثبتهما أُبَىّ بن كعب في مصحفه, ولم يأتِ ذكرهما في بقية المصاحف, وهما سورتا (الخلع) و (الحفد).

رد الشبهات عن القرآن والآيات · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد الشبهات عن القرآن والآياتص ٨٤