تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم ﴿وما رميت﴾ يا محمد رميا توصله إلى أعينهم ولم تقدر عليه ﴿إذ رميت﴾ أن إذ أتيت بصورة الرمي ﴿ولكن الله رمى﴾ أتى بما هو غاية الرمي فأوصلها إلى أعينهم جميعا حتى انهزموا وتمكنتم من قطع دابرها وقد عرفت أن اللفظ يطلق على المسمى وعلى ما هو كما له والمقصود منه وقيل: معناه ما رميت بالرعب إذ رميت بالحصباء ولكن الله - سبحانه وتعالى - رمى بالرعب في قلوبهم .... اهـ

الرد على الشبهة

أولًا: ليس من حق المعترض الاستهزاء؛ لأن الجهلَ بأمر المعجزة ظاهرًا عليه ...

وعلى كلٍّ فإن المعجزةَ هي: أمر خارق للعادة ينعم الله - سبحانه وتعالى - بها على النبيِّ والرسول، تأييدًا له وتصديقًا لبعثته من رب العالمين ...

الملاحظ من التفاسير: أن النبيَّ ? أخذ قبضةً من ترابٍ فارمهم بها فلما التقى الجمعان تناول كفًا من الحصباء فرمى بها وجوهَهم وقال:" شاهت الوجوه " فلم يبق مشركٌ إلا وشغل بعينيه فانهزموا وإذا بالمؤمنين يقتلونهم ويأسرونهم ...

وعليه: فإن ما سبق هو أمر خارق للعادة ينطبق تمامًا على تعريف المعجزة الذي أسلفته، وبهذا ثبت جهل ادعاء المعترض ....

ثم إن معجزاتِ النبيِّ ? فاقت ألف معجزة , وأكثرها متواترة معنويًا ومتصلة السند منها:

1 - القرآنُ الكريم أول معجزاتِه ?.

2 - آتاه اللهُ جوامعَ الكلم، وذلك في صحيح مسلم.

3 - نُطقِ الجماداتِ بين يديه، وشهادتها له بالرسالة، وذلك في صحيحِ البخاري ومسلم.

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٩٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٩٦٨