دون غيره؛ لأنه أشبه الناسِ حالاً برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في الإتيانِ بالشريعةِ، و تجربة حكم قومه بها؛ لذا قال هو نفسه - عليه السلام - في أثناء ذلك: " يا محمد والله لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا، فضعفوا، فتركوه ".
الخلاصة: أن المثلية بين رسولِ اللهِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وموسى - عليه السلام - لا تقبل المزايدة و المماراةِ في إثباتِها.
ثم يقول النصُ: " وَأَجْعَلُ كَلامِي فِي فَمِهِ فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ " وهذه إشارة إلى نزول القرآن مقروءً على لسان رسولِ اللهِ النبي الأمي الكريم - صلى الله عليه وسلم -، ودلالة على الوحي اللفظي الذي لا يؤمن به إلا المسلمون ...
قال - سبحانه وتعالى -: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴿3﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴿4﴾} (النجم).
وقال - سبحانه وتعالى -: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إن ﴿16﴾ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴿17﴾} (القيامة).
وأما بالنسبة للمعترضين فلا يوجد في كتبهم إلا كلام بالمعنى، وحكايات متضاربة بين الأناجيل الأربع في نفس الوقائع عن أقوالِ المسيح - عليه السلام - ...
ثم يقول النصُ: " وَيَكُونُ أَنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي لاَ يَسْمَعُ لِكَلاَمِي الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ بِاسْمِي أَنَا أُطَالِبُهُ ". و هذه إشارة إلى قهره لأعدائِه، ووقوع الخزي عليهم، كما كان من نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؛ هزم قومَه، ومن عارضه حتى فتح اللهُ - سبحانه وتعالى - له ... تدلل على ذلك أدلة منها: