الرد على الشبهة
أولًا: إن الإسلام أمر المؤمنين بالوفاءِ بالعهود، ونهى عن الغدر ...
تدلل على ذلك أدلة منها:
1 - قوله - سبحانه وتعالى - ﴿:وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا﴾ (الإسراء 34).
2 - صحيح مسلم برقم 3261 عن بريدةَ - رضي الله عنه - كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ: " اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَمْثُلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ... ". كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن الغدرٍ ...
3 - سنن أبي داود برقم 3068 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ "
إذًا: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن الخيانةِ .....
2 - صحيح الجامعِ برقم 9301 عن أبي سعيدٍ - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: " لكل غادرٍ لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدرته ألا و لا غادر أعظم غدرا من أمير عامة ".
إذًا: بيّن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن الغادرَ يفضح يوم القيامة بقدرِ غدرِه .....
ثانيًا: إن ادعاءهم بأن مقتل كعب بن الأشرف قُتِلَ غدرًا ادعاءٌ باطل لماذا؟ لأنه أذى اللهَ ورسولَه كما أخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك لما قال - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ"؟.