تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملاحظ: أن يسوعَ عندما أسلم الروح كما زعموا؛ الأرض تزلزلت، والصخور تشققت، والقبور تفتحت وقام الكثيرُ من أجسادِ القديسين الراقدين، وخرجوا من القبورِ بعد قيامتِه، ودخلوا المدينةَ المقدسة، وظهروا لكثيرين؛ مع العلم أن هذا الحدثَ لم يرد له ذكر في بقيةِ الأناجيل، ولا في أي مرجعٍ تاريخيٍّ.

الشاهد من عرض ما ذكرتُه للمعترضين هو: إننا قادرون أيضًا على السخريةِ، ولا نريد ذلك، فهم ينكرون علينا أن جبريلَ - عليه السلام - أخرجَ قلبَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وغسله، ولا ينكرون أن القديسين الأموات خرجوا بأجسادِهم من باطنِ الأرضِ بعد تتفتتِ الصخورِ؟!

رد شبهة: نبيُّ يحبُ جبلَ و الجبلُ يحبَه!

كيف يحبُ رسولُ الإسلامِ جبلاً؟ أليس الجبلُ جمادًا؟ والأعجب أن الجبلَ يُحبه!

هكذا قالوا، وتعلقوا بما جاء في الآتي:

1 - صحيحِ البخاري كِتَاب (الْمَغَازِي) بَاب (أُحُدٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ قَالَهُ عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) برقم 3774 عن أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ".

2 - صحيحِ البخاري كِتَاب (الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ) بَاب (فَضْلِ الْخِدْمَةِ فِي الْغَزْوِ) برقم 2675 عن أنسٍ قال: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى خَيْبَرَ أَخْدُمُهُ فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَاجِعًا وَبَدَا لَهُ أُحُدٌ قَالَ: " هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ " ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا كَتَحْرِيمِ إِبْرَاهِيمَ مَكَّةَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا ".

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ١١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ١١٦٤