تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرد على الشبهة

أولًا: إن من الواضح لدي أن الإشكاليةَ عندهم في الشقِ الثاني من سؤالِهم الذي يقول: والأعجب أن الجبلَ يُحبه!

قلتُ: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أحبه الجبل، و الشجر، و الحجر، والحيوان، و الطعام سبح بين يديه، و نبع الماء من بين أصابعه ..... جاء ذلك في عدة أدلة منها:

1 - إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن حجرٍ كان يسلم عليه قبل النبوةِ يعرفه في مكة، وهذا يدخل في الإرهاصات؛ ففي صحيح مسلم برقم 4222 عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:" إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ ".

2 - إن الصحابةِ - رضي الله عنهم - سمعوا بأذنِهم تسبيحَ الطعامِ بين يديه - صلى الله عليه وسلم -، وشاهدوا الماء ينبع من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم -؛ ففي صحيح البخاري برقم 3314 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَةً وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ فَقَلَّ الْمَاءُ فَقَالَ: اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ فَجَاءُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ قَالَ: " حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ وَالْبَرَكَةُ مِنْ اللَّهِ فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّه ِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ ".

3 - إن جزعً من النخلِ حن إليه - صلى الله عليه وسلم - وبكى، وذلك في صحيح البخاري برقم 3319 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَوْ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَجْعَلُ لَكَ مِنْبَرًا قَالَ:" إِنْ شِئْتُمْ ". فَجَعَلُوا لَهُ مِنْبَرًا فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دُفِعَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَصَاحَتْ النَّخْلَةُ صِيَاحَ الصَّبِيِّ ثُمَّ نَزَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَضَمَّهُ إِلَيْهِ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّنُ قَالَ: " كَانَتْ تَبْكِي عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنْ الذِّكْرِ عِنْدَهَا ".

2 - إن جملًا شكا للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - سوء معاملةِ صاحبه، وذلك في سننِ أبي داود برقم 2186 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ١١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ١١٦٥