تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولًا: إن عنوانَ الشبهةِ باطلٌ من أساسِه؛ لأن هذا لم يحدث أبدًا مع اعتقادنِا بعدمِ عصمةِ الصحابة، وأمهات المؤمنين من الخطأ - رضي الله عنهم - جميعًا .....

فإن قيل: إن سياق الحديث يدل على أنهما كذبتا على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -!

قلتُ: إن هذا من الجهل؛ هم لا يعلمون الفرقَ بين الكذب والتعريض، وأكتفي بكلامِ ابنِ المنير - رحمه اللهُ- قال: إِنَّمَا سَاغَ لَهُنَّ أَنْ يَقُلْنَ " أَكَلْتَ مَغَافِيرَ " لِأَنَّهُنَّ أَوْرَدْنَهُ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِفْهَامِ بِدَلِيلِ جَوَابه بِقَوْلِهِ " لَا " وَأَرَدْنَ بِذَلِكَ التَّعْرِيضَ لَا صَرِيحَ الْكَذِبِ، فَهَذَا وَجْه الِاحْتِيَال الَّتِي قَالَتْ عَائِشَة " لَنَحْتَالَنَّ لَهُ " وَلَوْ كَانَ كَذِبًا مَحْضًا لَمْ يُسَمَّ حِيلَة إِذْ لَا شُبْهَة لِصَاحِبِهِ. اهـ (فتح الباري ج 19/ ص 438).

ثم إن هذا الحديثَ ذكره البخاريُّ في كِتَابِ (الْحِيَلِ) بَاب (مَا يُكْرَهُ مِنْ احْتِيَالِ الْمَرْأَةِ مَعَ الزَّوْجِ وَالضَّرَائِرِ وَمَا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ) ولم يقل البخاريُّ: كتاب (الكذب)!

وعليه فإن عنوانَ الشبهةِ باطلٌ وادعاءهم باطل، وما بُني على باطلٍ فهو باطل ...

ثانياًً: إن قيل: لماذا احتالتا على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟

قلتُ: إن الروايات تشير إلى أن الدافعَ هو الغيرة فهي جزء من طبيعةِ المرأةِ، والتي ما سلمت منها زوجات النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ... .

ثالثًا: إن قيل: وما هي المغافير؟

قلتُ: إن النوويَّ - رحمه اللهُ - ذكر تعريفها في شرحِه قائلاً:

قال القاضي: وَهُوَ جَمْع مَغْفُور، وَهُوَ صَمْغ حُلْو كَالنَّاطِفِ وَلَهُ رَائِحَة كَرِيهَة يَنْضَحهُ شَجَر يُقَال لَهُ: الْعُرْفُط بِضَمِّ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَالْفَاء يَكُون بِالْحِجَازِ وَقِيلَ إِنَّ الْعُرْفُط نَبَات لَهُ وَرَقَة

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ١١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ١١٢٩