تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا الأخير فَهِمَ علماءُ المسلمين المُراد مِن قَولِه - سبحانه وتعالى -: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ (الصافات 147). وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ بل يزيدون، وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ ويزيدون. وليس هناك شك ... والدليلُ على ذلك هو ما جاءَ في كتبِ التفاسير كم يلي:

1 - تفسير الجلالين: ﴿وأرسلناه﴾ بعد ذلك كقبله إلى قوم بنينوى من أرض الموصل ﴿إلى مائة ألف أو﴾ بل ﴿يزيدون﴾ عشرين أو ثلاثين أو سبعين ألفا.

2 - التفسير الميسّرِ: وأرسلناه إلى مائة ألف من قومه بل يزيدون، فصدَّقوا وعملوا بما جاءَ به، فمتعناهم بحياتّهمَ إلى وقت بلوغ آجالهم. اهـ

3 - تفسير ابن كثيرٍ: وقوله: ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ قال ابنُ عباسٍ -في رواية عنه-: بل يزيدون، وكانوا مائة وثلاثين ألفا ... قال ابنُ جرير: وكان بعض أهل العربيّة من أهل البصرة يقولُ في ذلك: معناه إلى المائة الألف، أو كانوا يزيدون عندكم، يقولُ: كذلك كانوا عندكم. اهـ

4 - تفسير الطبري: وذكر عنِ ابنِ عباسٍ أنّه كان يقولُ: معنى قولُه (أوْ): بل يزيدون. ذكر الرواية بذلك:

حدّثَنا ابنُ بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عنِ الحكم بن عبدِ اللهِ بن الأزور، عنِ ابنِ عباسٍ، في قولِه: (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) قال: بل يزيدون، كانوا مئة ألف وثلاثين ألفا. اهـ

5 - تفسير ابن كثيرٍ: وهكذا سلك ابن جريرٍ هاهنا ما سلكه عند قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة 74]، وقوله ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾ [النساء 77]، وقوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم 9] أنّ المُراد ليس أنقص مِن ذلك، بل أزيد. اهـ

رد السهام عن الأنبياء الأعلام · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن الأنبياء الأعلامص ١٩٨