6 - حدثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن هشام الدستوائي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من صام رمضان إيمانا واحتسابا (1) غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » وعن مسروق : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا حضر شهر رمضان خطب فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ألا إن هذا الشهر المبارك الذي فرض الله صيامه ولم يفرض قيامه فليحذر الرجل أن يقول أصوم إن صام فلان ، وأفطر إن أفطر فلان وفي لفظ : إن هذا الشهر كتب الله عليكم صيامه ولم يكتب عليكم قيامه ، فمن استطاع أن يقوم فليقم ، فإنها نوافل الخير التي قال الله تعالى ، ومن لم يستطع فلينم على فراشه ، وليتق إنسان أن يقول أصوم إن صام فلان ، وأقوم إن قام فلان ، من قام أو صام فليجعل ذاك لله ، أقلوا اللغو في بيوت الله ، وليعلم أحدكم أنه في صلاة ما انتظر الصلاة وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يخرج في آخر ليلة من رمضان فينادي : « من هذا المقبول الليلة فنهنيه ، ومن هذا المحروم المردود الليلة فنعزيه ، أيها المقبول هنيئا للهينا وأيها المحروم المردود جبر الله مصيبتك » وخطب عمر بن عبد العزيز رحمه الله يوم الفطر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : « إن هذا شهر فرض الله صيامه وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيامه ، أصبح قد تقضى وربنا محمود فأخرجوا فيه الصدقة » وقال الحجاج بن يوسف : حين دخل رمضان « ما على أحدكم أن يقول : الليلة ليلة القدر ، فإذا جاءت ليلة أخرى قال : الليلة ليلة القدر » وكان ابن عون : إذا جاء شهر رمضان جاء برمل فألقاه في المسجد ثم يقول لبنيه : « ما تبتغون بعد شهر رمضان وكان لا ينام »
(1) الاحتساب والحسبة : طَلَب وجْه اللّه وثوابه. بالأعمال الصالحة، وعند المكروهات هو البِدَارُ إلى طَلَب الأجْر وتحصيله بالتَّسْليم والصَّبر، أو باستعمال أنواع البِرّ والقِيام بها على الوجْه المرْسُوم فيها طَلَباً للثَّواب المرْجُوّ منها