32 - حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا عبد الله بن رجاء بن المثنى الغداني ، ثنا عمران ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان ، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان ، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضين من رمضان ، وأنزل الزبور لثمان عشرة مضت من رمضان ، وأنزل القرآن لأربع وعشرين مضت من رمضان » وروي موقوفا عن عائشة رضي الله عنها سلمة ، عن أبي مالك في قوله : فيها يفرق كل أمر حكيم (1) ، قال : « من السنة إلى السنة ما كان من خلق أو رزق أو مصيبة أو نحو هذا » وعن ابن عباس رضي الله عنه ، في قوله : فيها يفرق كل أمر حكيم قال : « يكتب من أم الكتب في ليلة القدر ما يكون في السنة من موت وحياة ورزق ومطر وشيء حتى الحجاج يكتبون يحج فلان ويحج فلان » وعن ابن عباس رضي الله عنه في قوله : من كل أمر سلام (2) قال : « في تلك الليلة تصفد مردة الشياطين ، وتغل عفاريت الجن ، وتفتح فيها أبواب السماء كلها ، ويقبل الله فيها التوبة من كل تائب ، قال : فلذلك قال : سلام هي حتى مطلع الفجر (3) وذلك من غروب الشمس إلى مطلع الفجر » وعن قتادة رحمه الله : خير من ألف شهر (4) « خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر » وعن مجاهد : « صيامها وقيامها أفضل من صيام ألف شهر وقيامه ، ليس فيها ليلة القدر ، سلام هي ، قال : سلام هي من أن يحدث فيها داء أو يستطيع شيطان أن يعمل فيها سوء » وعن ابن عباس رضي الله عنه في قول الله : يمحو الله ما يشاء ويثبت (5) قال : « ينزل الله إلى السماء الدنيا في شهر رمضان فيدبر أمر السنة فيمحو ما يشاء غير الشقاء ، والسعادة والموت ، والحياة » ، وفي لفظ : قال : « هما كتابان يمحو الله من أحدهما ما شاء : وعنده أم الكتاب قال : جملة الكتاب » وقيل للحسن رحمه الله : ليلة القدر في كل رمضان هي ؟ فقال : « إي والله إنها لفي كل رمضان ، إنها ليلة فيها يفرق كل أمر حكيم ، فيها يقضي الله كل أجل وعمل وخلق ورزق إلى مثلها » وعن سعيد بن جبير رحمه الله في ليلة القدر : « هي لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ما بقي منهم اثنان » وعن كعب الأحبار رحمه الله : « نجد هذه الليلة في الكتب خطوطا تحط الذنوب يريد ليلة القدر »
(1) سورة : الدخان آية رقم : 4
(2) سورة : القدر آية رقم : 4
(3) سورة : القدر آية رقم : 5
(4) سورة : القدر آية رقم : 3
(5) سورة : الرعد آية رقم : 39