27 - حدثنا يحيى بن يحيى ، قلت لأبي وكيع ، حدثكم أبو إسحاق ، أن عبد الله بن معقل صلى بهم في رمضان ، فلما كان يوم الفطر أرسل إليه عبيد الله بن زياد بخمس مائة درهم وحلة (1) فردها وقال : « إنا لا نأخذ على كتاب الله أجرا » قال : نعم أبو إسحاق : أمر مصعب عبد الله بن معقل بن مقرن : أن يؤم الناس في المسجد الجامع في رمضان ، فلما أفطر أرسل إليه مصعب بخمس مائة وحلة فردها ، قال : « ما كنت لآخذ على القرآن أجرا » وعن مالك بن دينار رحمه الله : « مررت برجل كنت أعرفه معه الشرط ، وعليه حديد ، وهو يسأل الناس ، فقلت له : ما لك ؟ قال : فلان العامل أرسل إلي فكنت أقوم به في شهر رمضان ، فلما انقضى الشهر أجازني بجائزة ، فلما عزل وجدوها في كتبه فأخذت بها ، فأنا أسأل الناس فيها ، قلت له : كنت تأكل الثريد ، قال : آكل معه ، قال : فمن ثم ابتليت » وسئل الحسن عن القوم يستأجرون الأجير فيصلي بهم قال : « ليس له صلاة ولا لهم » وعن ابن المبارك : « أكره أن يصلى بأجر ، وقال : أخشى أن تجب عليهم الإعادة » وسئل أحمد ، عن إمام قال لقوم أصلي بكم رمضان بكذا وكذا درهما ، قال : « أسأل الله العافية من يصلي خلف هذا ؟ »
(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد