24 - حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الأشعث بن قيس أنه كان أميرا ، فقدم غلاما صغيرا فأم الناس ، فعابوا عليه ، فقال : « إني إنما قدمت القرآن » وعن عائشة رضي الله عنها : « كنا نأخذ الصبيان من الكتاب ونقدمهم يصلون لنا شهر رمضان ، فنعمل لهم القلية والخشكار » وعن الحسن رحمه الله : « لا بأس بإمامة الغلام الذي لم يحتلم في رمضان إذا أحسن الصلاة » وعن ابن شهاب « لم يزل يبلغنا أن الغلمان يصلون بالناس إذا عقلوا الصلاة وقرءوا القرآن في رمضان وغيره وإن لم يحتلموا » وقال الليث رحمه الله : لا نرى ذلك وقال يحيى بن سعيد : « لا يؤم الغلام إذا لم يحتلم في المكتوبة ولا بأس أن يؤم في رمضان إذا اضطروا إليه ، يؤم من لا يقرأ شيئا » وعن ابن عباس رضي الله عنه : « لا يؤم الغلام حتى يحتلم » وعن عطاء مثله . وقال ابن جريج : قلت لعطاء : فإن كان أفقههم غلاما لم يحتلم ؟ قال : « ما أحب أن يؤمهم من لم يحتلم ، قلت : فالغلام الذي لم يحتلم يؤتي في أهله وربعه ومنزله أيؤمهم ؟ قال : لا ، وليس بواجب أن لا يؤمهم إلا سيد الربع ، ولكن يقال : هو حقه فإن شاء أمهم بحقه وإن شاء أعطى حقه غيره منهم فأمهم » وعن مجاهد رحمه الله : « لا يؤم الصبي حتى يحتلم » وعن إبراهيم رحمه الله : « لا يؤم الصبي في المكتوبة حتى يحتلم » وقال سفيان رحمه الله : « يكره أن يؤم الغلام القوم حتى يحتلم » وقال مالك رحمه الله : « لا يؤم الصبي في رمضان ولا غيره » وقال الشافعي رحمه الله : « إذا أم الغلام الذي يعقل الصلاة ويقرأ الرجال البالغين فأقام الصلاة أجزأتهم إمامته ، والاختيار أن لا يؤم إلا بالغ وأن يكون الإمام البالغ عالما بما يعرض له في الصلاة » أبو داود رحمه الله : عن أحمد رحمه الله : « لا يؤم الغلام حتى يحتلم ، قلت : حديث عمرو بن سلمة رحمه الله ، قال : لعله كان في بدء الإسلام » وعن إسحاق رحمه الله : أما إمامة الغلام بعد أن يعقل الإمامة ويفقه الصلاة فجائزة ، وإن لم يحتلم ، وفيما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « يؤم القوم أقرؤهم وإن كان أصغرهم » دلالة على ذلك
قيام رمضان · الصفحة ٤٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.