تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَالم كَبِير وَأَن كَانَ صَغِيرا وَالْجَاهِل صَغِير وَأَن كَانَ كَبِيرا وَيَنْبَغِي أَن يكون الْمُفْتى بَابه مَفْتُوحًا ومستفتيه غير مَرْدُود وَيسْتَعْمل الرِّفْق والحلم والتواضع وَلَا يكون جبارا عنيدا وَلَا فظا غليظا فَائِدَة الْمُفْتى عِنْد الْأُصُولِيِّينَ هُوَ الْمُجْتَهد وَتَكَلَّمُوا فِيهِ قَالَ بَعضهم من سُئِلَ عَن عشر مسَائِل مثلا فَيُصِيب فِي الثَّمَانِية ويخطئ فِي الْبَقِيَّة فَهُوَ مُجْتَهد وَقَالَ بَعضهم لابد للِاجْتِهَاد من حفظ الْمَبْسُوط وَمَعْرِفَة النَّاسِخ والمنسوخ والمحكم والمؤول وَالْعلم بعادات النَّاس وعرفهم وَالله أعلم وَأما من يحفظ أَقْوَال الْمُجْتَهدين فَلَيْسَ بمفت وفتواه لَيست حَقِيقِيَّة بل هُوَ نقل كَلَام وَالْإِطْلَاق عَلَيْهِ مجَاز وَلَكِن حل لَهُ الْإِفْتَاء أَن كَانَ صَوَابه أَكثر من خطائه وَأَن لم يكن من أهل الِاجْتِهَاد نعم لَا يُفْتى الأبطريق النَّقْل والحكاية فيحكى مَا يحفظ من اقوال الْفُقَهَاء وَطَرِيق من كتاب مَعْرُوف وتداولته الْأَيْدِي وَالثَّانِي هُوَ الْمُخْتَار فِي عصرنا قَالَ أَبُو بكر الرَّازِيّ (رح) فَأَما مَا يُوجد من كَلَام رجل ومذهبه فِي كتاب مَعْرُوف بِهِ وَقد تداولت النّسخ يجوز لمن نظر فِيهِ أَن يَقُول قَالَ فلَان كَذَا وَفُلَان كَذَا وَأَن لم يسمعهُ من أحد نَحْو كتب مُحَمَّد (رح) والموطأ لمَالِك (رح) وَنَحْو هما من الْكتب المصنفة فِي أَصْنَاف الْعلم لِأَن وجودهَا على هَذَا الْوَصْف بِمَنْزِلَة الْخَبَر الْمُتَوَاتر والمستفيض وَلَا يحْتَاج مثله إِلَى إِسْنَاد وَالله أعلم

قواعد الفقه · الصفحة ٥٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد الفقهص ٥٦٧