٢ - بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْحَمد لله الَّذِي أرسل رَسُوله بِالْهدى وَدين الْحق والصلوة وَالسَّلَام على من أَمر بتبليغ مَا أنزل اليه من ربه سيدنَا مُحَمَّد سيد الْمُرْسلين وَخَاتم النَّبِيين صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى اله وَأَصْحَابه وَسلم فَهُوَ أول من قَامَ بِهَذَا المنصب الشريف فَكَانَ يُفْتى بوحيه تَعَالَى فَكَانَت فَتَاوَاهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ واله وَسلم جَوَامِع الْأَحْكَام ثمَّ قَامَ بالفتوى عِصَابَة الْإِسْلَام الصَّحَابَة رضي الله عنهم وَالَّذين حفظت عَنْهُم الْفَتْوَى مائَة ونيف وَثَلَاثُونَ نفسا بَين رجل وَامْرَأَة وانتهت علومهم إِلَى السِّتَّة على وَعبد الله وَعمر وَزيد بن ثَابت وَأبي الدَّرْدَاء وَأبي بن كَعْب وانتهت عُلُوم هَؤُلَاءِ السِّتَّة إِلَى عَليّ أبن مَسْعُود رضي الله عنهم فأنتشر الدّين وَالْفِقْه فِي الْأمة خُصُوصا عَن أَصْحَاب أبن مَسْعُود وعَلى من المفاتي بِالْكُوفَةِ كعلقمة بن قيس النَّخعِيّ وَالْأسود بن يزِيد وَعَمْرو بن شرحيبل ومسروق بن الأجدع وأقرانهم ثمَّ بعدهمْ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فَقِيه أهل الْكُوفَة وَأَمْثَاله ثمَّ بعدهمْ حَمَّاد ابْن أبي سُلَيْمَان وأشباهه ثمَّ بعدهمْ أَبُو حنيفَة وَمن حذا حذوه ثمَّ بعد هم أَصْحَاب أبي حنيفَة رضي الله عنه كَأبي يُوسُف القَاضِي وَمُحَمّد الشَّيْبَانِيّ وَغَيرهمَا رضي الله عنهم وَهَذِه سلسلة الذَّهَب من أَئِمَّة الدّين فِي الْقُرُون الْمَشْهُود لَهَا بِالْخَيرِ وَقد الْتزم بمذهبهم أَزِيد من شطر أهل الْإِسْلَام قَالَ عبد ربه الولى السَّيِّد مُحَمَّد عميم الْإِحْسَان بن السَّيِّد عبد المنان المجددي البركتي الشهير بالمفتى وَقد وصل إِلَيْنَا علومهم رضى الله تَعَالَى عَنْهُم ونفعنا بعلومهم وحشرنا فِي زمرتهم باتصال السَّنَد عَن أكَابِر الدّين من الْأَئِمَّة وَالْعُلَمَاء باني أخذت الْفِقْه