الملك عن مولى ربعي وهو مجهول عن ربعي، وفيه انقطاع أيضاً.
الثاني: أنه محمول على اتفاق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما لا على انفرادهما.
الثالث: أن المراد الاقتداء بالسيرة والهدي والدين وسياسة الرعية.
الرابع: أن المخاطب بالحديث الصحابة رضي الله عنهم أصالة ومعلوم أن قول الصحابي ليس حجة على غيره من الصحابة باتفاق فعلم أنه ليس المراد به وجوب أخذ أقوالهم.
الخامس: لو سلم بكل ما سبق فهو خاص بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
ثالثاً: إجماع الصحابة رضي الله عنهم:
وبيانه: أن عبد الرحمن بن عوف _ رضي الله عنه _ قال لعثمان _ رضي الله عنه _ في مبايعته له في قصة الشورى: " أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون " رواه البخاري، وكان ذلك بمحضر جميع الصحابة ولم ينكر ذلك أحد فكان إجماعاً.
وأجاب النافون عنه بأجوبة:
الأول: لا يسلم بحصول الإجماع هنا بل خالف في ذلك علي /حينما عرض عليه عبد الرحمن بن عوف /أن يسير بسيرة الشيخين فلم يرَ ذلك ملزماً.
الثاني: أن المراد بسيرة الشيخين سياستهما للرعية والقيام بالجهاد والحكم بين المسلمين بالعدل ونحو ذلك مما كان عليه الشيخان رضي الله عنهما.
الثالث: أن الأمر بلزوم الأخذ بقول الشيخين قد توجه لعثمان /وقد اتفق أهل العلم على أن قول الصحابي ليس بحجة على غيره من الصحابة فلا بد إذاً من حمله على سيرتهما في الحكم ونحوه.
الرابع: لو سلم هذا فهو خاص بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
رابعاً: من النظر والمعقول:
وهو ما ذكره ابن القيم _ رحمه الله _ بقوله:
إن الصحابي إذا أفتى في مسألة فتلك الفتوى التي يفتى بها أحدهم لا تخرج عن ستة أوجه:
أحدها: أن يكون سمعها من النبي /.