تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد

والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإن من المسائل المشهورة عند أهل العلم من الفقهاء والأصوليين مسألة قول الصحابي ومدى الاحتجاج به وهي مسألة قل من حررها تحريراً دقيقاً وفهم كلام الأئمة فيها تأصيلاً وتفريعاً فلذا أحببت أن أجمع كلام أهل العلم في المسألة مبيناً القول الراجح فيما ظهر من أقوالهم وحججهم إلا أنه يحسن قبل ذكر الخلاف في المسألة أن أبين أموراً:

الأول: فضل الصحابة رضي الله عنهم وتعظيم قدرهم:

ثبت فضل الصحابة رضي الله عنهم في نصوص كثيرة من الكتاب والسنة حتى أصبح ذلك من عقائد أهل السنة والجماعة ينصون عليه في عقائدهم والنصوص في هذا نوعان نصوص في حق الصحابة عموماً ونصوص خاصة بطائفة أو صحابي معين وسأكتفي بذكر النصوص التي وردت في حق الصحابة عموماً:

فمما ورد في فضلهم والثناء عليهم في الكتاب:

1 - قوله تعالى: /كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله /

ذهب كثير من المفسرين أن المخاطب هنا هم أصحاب رسول الله /الذين هاجروا معه وقيل بل هي عامة لكن أصل الخطاب لأصحاب النبي /، وهم داخلون في هذه الآية قطعاً إما على القول الأول أو على القول الثاني؛ إذ هم أكمل من جمع هذه الصفات.

2 - قوله تعالى: /إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير (72) والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (73) والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم (74) والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا

قول الصحابي ومدى الاحتجاج به · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قول الصحابي ومدى الاحتجاج بهص ٢