3 - أنه من صحب النبي /سنةً أو سنتين، أو غزا معه غزوةً أو غزوتين، وهو قول سعيد بن المسيب نسبه إليه ابن كثير والعراقي وابن حجر والطوفي والشوكاني والكمال بن الهمام.
وفي ذلك يقول العراقي في ألفيته:
رائي النبي مسلماً ذو صحبةِ وقيل: إن طالت ولم يثبتِ
وقيل: من أقام عاماً أو غزا معْه وذا لابن المسيب عزا
الخامس: طرق معرفة الصحابي:
1 - النقل المتواتر في كون هذا الشخص صحابياً كما نقل بالتواتر ثبوت الصحبة للخلفاء الأربعة وزوجات النبي /وبناته والمشهورين من الصحابة كزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وابن عباس وابن مسعود وابن عمر وعمرو بن العاص وابنه وأنس بن مالك وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وأبي بن كعب وغيرهم رضي الله عنهم.
2 - النقل الصحيح من الآحاد أن فلاناً من الصحابة.
3 - إخبار المرء عن نفسه بأن يقول: " أنا صحابي " بشرط كونه عدلاً ثقةً معاصراً للنبي /وهذا اختيار جمهور الأصوليين.
السادس: عدالة الصحابة:
الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول عند جمهور العلماء من السلف والخلف من المحدثين والفقهاء والأصوليين بل نقل ابن عبد البر وغيره الإجماع على ذلك ولا عبرة بالقوال الشاذة في هذا الباب وذلك لتعديل الله ورسوله /لهم ومن ذلك:
أ - قوله تعالى: /لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة /.
ب - وقوله تعالى: /محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود /الآية.
ج - وقوله تعالى: /والسابقون الولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم /.