تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: تعريف الصحابي لغةً واصطلاحاً:

تعريف الصحابي لغةً: مصدر صحب فهو صاحب، والصحبة المعاشرة والملازمة، وهو يطلق على من حصل له مجالسة ورؤية.

تعريف الصحابي اصطلاحاً: اختلف في تعريف الصحابي اختلافاً كثيراً ومن أشهر التعريفات:

1 - أنه من رأى النبي /مؤمناً به وصحبه ولو ساعةً، وهو تعريف جمهور المحدثين كالإمام أحمد في ظاهر كلامه حيث يقول في رواية عبدوس: (أفضل الناس بعد أهل بدر القرن الذي بعث فيهم: كل من صحبه سنةً أو شهراً أو يوماً أو ساعةً أو رآه من الصحابة على قدر ما يصحبه) وهو قول البخاري في صحيحه واختاره الحافظ ابن حجر حيث يقول في تعريفه: (من لقي النبي /مؤمناً به، ومات على الإسلام، ولو تخللت ذلك ردة على الأصح) فيدخل في هذا من لقيه مطلقاً: طالت المجالسة أو قصرت، روى عنه أو لم يرو، وغزا معه أو لم يغز، ويدخل فيه من رآه وإن لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى كما ذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة.

ونسب هذا القول ابن كثير في الباعث الحثيث لجمهور العلماء سلفاً وخلفاً، ونسبه ابن الهمام للمحدثين عموماً، وذكر العراقي في فتح المغيث أنه المشهور عند أهل الحديث، واختار هذا القول من الأصوليين القاضي أبو يعلى وأبو الخطاب وابن قدامة والطوفي والعكبري وصفي الدين البغدادي وابن النجار من الحنابلة، والآمدي والأسنوي من الشافعية بل نسبه الآمدي لأكثر الشافعية، وهو اختيار ابن حزم.

2 - أنه من رأى النبي /واختص به اختصاص المصحوب متبعاً إياه مدة يثبت معها اطلاق: صاحب فلان عليه عرفاً بلا تحديدٍ لمقدار تلك الصحبة، وهو قول جمهور الأصوليين _ كما قال أبو الخطاب وابن الصلاح وأمير بادشاه _ فهو اختيار الجويني وابن الصباغ والغزالي وابن السمعاني من الشافعية والقرافي من المالكية.

ونقل عن الجاحظ اشتراط أخذ العلم عنه والرواية عنه مع طول المدة.

قول الصحابي ومدى الاحتجاج به · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قول الصحابي ومدى الاحتجاج بهص ١٤