تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصارى أو الكافرين أولياء إنما وردت جميعاً في المعتدين على الإسلام والمحاربين لأهله .. " (1)

ثم يؤكد هذا بقوله: "إن مبدأ المساواة القانونية والتواد الاجتماعي مقرر، تسبغ به صفة المواطنة على غير المسلمين" (2).

- بل يزيد: "إن غير المسلم يستطيع تولي كل الوزارات، ويستطيع تولي القضاء، بل ويستطيع تولي رئاسة الجمهورية" (3)!

ويكتب بحثاً بعنوان "أحكام الولاية العامة لغير المسلمين" (4) يورد فيه الشبهات التي يراها تؤيد رأيه الشاذ هذا. ملخصها كما يقول: "لقد غدت الغلبة العددية للمسلمين في بلادهم، ولم يعد ثمة موجب للخشية على إسلام المسلم من مساهمة غير المسلمين مع المسلمين في الشؤن العامة"!!

وكأن المانع من توليتهم هو الخوف على إسلام المسلمين، وليس اتباع النصوص الشرعية التي تحذر من هذا الأمر الشنيع الذي يعلم الله ضرره على دولة الإسلام. ولهذا أكد هذا التحذير في آيات كثيرة؛ يأتي في مقدمتها قوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ... ) الآية. قال

(1) السابق، ص 28.

(2) السابق، ص 33.

(3) طارق البشري، القاضي والمفكر، ص 37.

(4) منشور ضمن كتاب "الشرعية السياسية في الإسلام، مصادرها وضوابطها" إعداد وتحرير: عزام التميمي، نشر: "ليبرتي" للدفاع عن الحريات في العالم الإسلامي!

تنبيه: ... لم يتورط البشري في بحثه السابق فيما تورط فيه غيره من العصرانيين الذين لا يرون كفر اليهود والنصارى!! بل ذكر بعض الآيات الواردة في تكفيرهم، ثم قال: "حكم الله عليهم بالكفر في القرآن، ولا بد أن أطيعه في ذلك ... " ولكنه أكد بأنهم مواطنون يستحقون ما يستحقه المسلم! وكما يقال: بعض الشر أهون من بعض!

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٧٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٧٤٤