والدكتور فتحي عثمان والأستاذ فهمي هويدي والدكتور محمد سليم العوا" (1) وجميع هؤلاء على مشربة -كما هو معلوم-.
ويقول الدكتور إبراهيم البيومي غانم:
"صاحب الأثر في أستاذنا طارق البشري هو الشيخ محمد الغزالي" فكان يقول عنه "هذا شيخي وشيخنا" (2).
قلت: ولهذا رثاه بمقال نشره في مجلة "المسلم المعاصر" (العدد 81) تحت عنوان "الراحلون إلينا" ووصفه بأنه شيخه.
انحرافاته:
لهذا كله فقد جاءت انحرافات البشري تبعاً لانحرافات شيوخه العصرانيين في القضايا المشهورة التي كان لهم فيها اجتهادات شاذة.
فعلى سبيل المثال:
1 - ينقل البشري عن شيخه الغزالي قوله في قضية أهل الذمة: "قد أجمع فقهاء الإسلام على أن قاعدة المعاملة بين المسلمين ومسالميهم من اليهود والنصارى تقوم على مبدأ (لهم ما لنا وعليهم ما علينا) " (3)!!
وهذه من أكاذيب الغزالي! فليس هناك إجماع ولا هم يحزنون، وقد سبق عند الرد على فهمي هويدي بيان بطلان هذا المبدأ الضال.
2 - وينقل عنه -أيضاً- ناقضاً مبدأ الولاء والبراء ومحرفاً للأدلة الشرعية الواردة فيه: "إن الآيات التي وردت بالقرآن الكريم تمنع اتخاذ المؤمنين لليهود أو
(1) السابق، ص 70.
(2) السابق، ص 86.
(3) بين الجامعة الدينية والجامعة الوطنية، ص 29.