تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأقول: ما دمتم قد أجريتم هذه التعديلات الشرعية على النظام الديمقراطي، فإنه حتمًا سيصبح نظاماً آخر غير الديمقراطية الغربية! فلماذا لا تسمونه "الإسلام" وتريحون بالكم من هذا الاستلاب للغرب الكافر؟!

2 - أبو المجد يدعو إلى حرية الكفر في بلاد المسلمين:

يقول أبو المجد تعليقاً على المادة (32) من دستور دولة الإمارات العربية المتحدة التي تنص على حرية الشعائر الدينية لأتباع الأديان السماوية ما دام ذلك لا يخل بالنظام العام أو ينافي الآداب العامة!!

يقول أبو المجد: "إن هذا القيد لا ضرورة له؛ ما دام النص يشترط أن لا يخل ذلك بالنظام العام، أو ينافي الآداب العامة؛ إذ يمكن أن يكون معيار النظام العام أساساً لإسباغ الحماية الدستورية أو لانحسارها عن ممارسة شعائر العقائد غير السماوية" (1)

فلا مانع عنده أن يمارس الكفار –بجميع أديانهم ومذاهبهم- شعائرهم وعباداتهم دون قيد شرعي، إنما بشرط أن لا يتعارض ذلك مع النظام والآداب العامة! ولا أدري ما حقيقة هذا النظام العام وتلك الآداب العامة؟! هل هي نابعة من النصوص الشرعية، أم أنها تتبع ما رأته "العقول" القاصرة نظاماً أو أدباً؟!

3 - أبو المجد يطلب مساواة الكفار بالمسلمين مساواة "كاملة"!

كشأن إخوانه من العصرانيين في تقديم التنازلات لليهود والنصارى، ومحاولة إرضائهم، والظهور أمامهم بمظهر المتنورين كما يظنون، فإن أبا المجد قد طالب بالمساواة "الكاملة" بين من قال الله عنهم بأنهم (شر البرية) بمن أخبر أنهم (خير

(1) دولة الإمارات العربية المتحدة –دراسة مسحية، ص 26.

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٧٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٧٢٣