تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلماذا يخلط أبو المجد بين الأمرين؟! أم أن الشريعة الإسلامية هانت عنده حتى ساوى بها أفكار البشر وزبالاتهم –تأثرًا بما تلقاه عن شيوخه القانونيين-؟!

-ويقول أبو المجد منادياً بتطبيق الديمقراطية الغربية ونحوها من النظم الكافرة في بلاد المسلمين: "إن التيار الإسلامي الجديد (أي تياره العصراني!) يحرص على وضع حد لما هو سائد بين كثير من دعاة الإسلام والمنادين بتطبيق شريعته من استخفاف بتجارب الأمم والشعوب في مجال النظم السياسية والاقتصادية، بدعوى أن المسلم لا يحتاج إليها، وأنه لا يجوز له أن يستورد ثمرات تجربة تمت خارج نطاق الإسلام .. " (1)

قلت: كان الأولى بالدكتور أن يرضى بدين الله –عز وجل- وشرعه بعد أن ارتضاه سبحانه وأكمله لعباده الصالحين؛ (اليوم أكملت لكم دينكم .. ) فلا حاجة بنا إلى الأفكار البشرية القاصرة مهما ازّينت ما دامت تخالف في أصولها النصوص الشرعية، وأنا لست بصدد الحديث عن بيان مخالفة الديمقراطية الغربية لأحكام الإسلام، فقد بينها كثيرون –ولله الحمد- (2)، ولكني ألفت النظر إلى أن من ينادي بها في بلاد المسلمين هو أحد رجلين:

الأول: من يعلم النظام السياسي للإسلام، ومدى مخالفة هذه الديمقراطية له، ومع ذلك يفضلها عليه ويرى أنها تحقق العدل –لا سيما في موضوع الأقليات غير المسلمة، وموضوع المرأة، وموضوع حرية التعبير .. الخ- ما لا يحققه الإسلام! وهذا كفر صريح مخرج من الملة.

(1) رؤية إسلامية معاصرة، ص 47 - 48.

(2) انظر على سبيل المثال: "الديمقراطية في الميزان" لسعيد عبد العظيم، و"الديمقراطية الغربية في ضوء الشريعة الإسلامية" للدكتور محمود الخالدي، و"حقيقة الديمقراطية" لمحمد شاكر الشريف، و"خمسون مفسدة جلية من مفاسد الديمقراطية" لعبد المجيد الريمي، وغيرها.

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٧٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٧٢١