تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إضافات:

1 - تهوين أبو المجد من شأن الحكم بما أنزل الله:

في بحثه "النظام الدستوري لدولة الإمارات العربية المتحدة" يعلق أبو المجد على المادة القائلة: "الشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع" فيقول: "أما إضافة أداة التعريف قبل كلمة (مصدر) فهي في الواقع استجابة لتيار تزايد تأثيره على امتداد العالم العربي خلال الفترة التي عاصرت وضع مشروع الدستور الدائم؛ وهو تيار تشدد في المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية، وإنهاء العمل بالقوانين الوضعية المستمرة من نظم قانونية أجنبية" (1).

ثم يبين أن لا فرق كبير بين الأمرين!

ومعلوم لكل عاقل أن عبارة "الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع" تدل على أن الشريعة الإسلامية تكون حينئذٍ هي المصدر (الوحيد) الذي يُرجع إليه في ما تسنه الدولة من أنظمة وقوانين.

وأما "النص على أن الشريعة الإسلامية هي "مصدر رئيس للتشريع" لا يعني إلزام المُشَرع بالأخذ بأحكام الشريعة الإسلامية، وإنما كل ما يعنيه هذا النص هو إبراز دور الشريعة الإسلامية كمصدر من مصادر التشريع. فالمُشَرع يبقى حرًا يأخذ بأحكام الشريعة الإسلامية أو بغيرها من شرائع البشر للبشر" (2).

(1) بحث "النظام الدستوري لدولة الإمارات .. " منشور ضمن كتاب "دولة الإمارات العربية المتحدة – دراسة مسحية شاملة"، ص 26.

(2) تطبيق الشريعة الإسلامية في دولة الكويت، للدكتور عبد الرزاق الشايجي، ص 26. ومعلوم تشابه ما بين الدستورين "دستور الكويت" و"دستور الإمارات" بل جميع الدساتير العربية في هذه المادة؛ التي تجعل من الشريعة الإسلامية مجرد مصدر من مصادر كثيرة مساوية لها، يُلجأ إليها، إن لم تكن تلك المصادر تُقدم عليها!.وانظر تأكيداً لهذا: رسالة"الشريعة الإسلامية لا القوانين الجاهلية" للشيخ عمر الأشقر، ص130 - 137.

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٧٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٧٢٠