تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حملت يوماً من الأيام أسماء إسلامية!!، ورفعت لافتات "الحكم الإسلامي"، إنما يدخل في باب التعصب ولا يدخل في باب الاعتصام" (1)، والدكتور لم يفصح لنا عن هذه الصورة التي رفعت يوماً ما لافتة الحكم الإسلامي، ولم يحدد لنا في أي يوم من الأيام كانت ترفع هذه اللافتة، ومتى سقطت؟

وذلك أنه يدري جيداً أن هذه الصورة هي "الخلافة الإسلامية"، وأن هذا "اليوم" هو ثلاثة عشر قرناً من الزمان، هي كل عمر الإسلام "كأمة واحدة" ذات سيادة، وتميز حضاري، وحاكمية ربانية، حتى ظهرت تلك الأجيال المنكودة، التي طارت وراء "بريق الحضارة الغربية" ونظمها وفلسفاتها، بما فيها فلسفة الحكم، فإذا هم "فرق" وأشتات ودويلات، وإذا الأمة تصبح "أمما"، وكلهم –مع الأسف- يرفعون شعارات الحرية والعدالة والمساواة والتقدمية والثورية ... الخ، وكلهم –مع الأسف أيضاً- يقولون: إنهم ديمقراطيون!

وكما يرفض الدكتور أبو المجد مصطلح "الخلافة"، فهو يرفض كذلك مصطلح "الحاكمية" وشعار "لا حكم إلا لله"، وذلك لأنها من شعارات الخوارج.

"والحق أننا لا نستريح البتة لهذا التعبير –الحاكمية- والحق أن شعار "لا حكم إلا لله" منذ رفعه الخوارج في وجه علي كرم الله وجهه، إلى يومنا هذا، كان مبعث فتنة، وباب فوضى ومدخل تشرذم وتفرقة بين المسلمين" (2).

وهكذا .. يستوي المنادون بتطبيق الشريعة اليوم مع الخارجين على أهل الشريعة أمس ويستوي الحاكمون بغير ما أنزل الله، بالحاكمين بما أنزل الله، وهذه هي الموضوعية، وتلك هي العلمية!! بل الأمر أوضح من ذلك عند الدكتور أبي المجد، فهو يعجب لمن يظن أن المجتمعات المعاصرة لا تسير على الإسلام فيقول:

(1) "حوار لا مواجهة" / 45.

(2) المصدر السابق / 116.

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٧١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٧١٥