قلت: لا يجوز أن يُنزل القرآن في غير منزله الذي أراده الله له، وأن يُسْتدل به بهذه السخرية (1).
وقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء عن (استعمال بعض آيات القرآن في المزاح ما بين الأصدقاء؟) فأجابت بأنه (لا يجوز استعمال آيات القرآن في المزاح) (2).
-
بغضه للقرآن:
يقول الحمد متحدثاً عن ذكريات هشام، وصديقه عدنان: (كانا في الصف الرابع الابتدائي، وكانت مادتي القرآن الكريم والتجويد أصعب وأبغض المواد عند التلاميذ) (3)!!
قلت: أما (أصعب) فقد قال تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) (4).
وأما (أبغض) فهذه التي يريد الحمد! والسؤال: لماذا كان كلام الله الذي فيه الهدى والنور أبغض المواد!؟ وكان الحب كله للكتب الفلسفية والماركسية و (المحرَّمة)؟!
وصدق الله إذ يقول: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا) (5).
(1) للسيوطي رسالتان حول هذا الموضوع بعنوان (تنزيه الأغبياء عن تسفيه الأنبياء) و (رفع البأس وكشف الالتباس في ضرب المثل من القرآن والاقتباس) انظرها في (الحاوي) (1/ 309) و (1/ 344). وهي في من اقتبس من القرآن جاداً لا هازلاً.
(2) فتاوى اللجنة (4/ 56).
(3) الشميسي (ص (68).
(4) سورة القمر، الآية: 17.
(5) سورة الإسراء: الآية، 82.