تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذه عقيدة باطلة يدين بها متأخرو الأشاعرة، والذي عليه سلف الأمة أن الله مستوٍ على عرشه فوق سماواته، كما قال تعالى:} الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴿(1) وقال:﴾ ءَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ ﴿(2) وقال:﴾ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ {(3) ... والأدلة على هذا كثيرة ليس هذا موضع التوسع فيها. فانظرها في كتاب (العلو) للذهبي و (مختصره) اللألباني، و (علو الله على خلقه) للدكتور موسى الدويش، و (إثبات علو الله ... ) للشيخ حمود التويجري ـ رحمه الله ـ، و (الرحمن على العرش استوى) للشيخ عبد الله السبت، و (الرحمن على العرش استوى بين التنزيه والتشويه) للدكتور عوض منصور.

أما أن الحمد قد أخذ هذه العقيدة البدعية من نجيب محفوظ فلأن هذا الآخر قد ذكرها في ثلاثيته ـ التي هي عمدة الحمد ـ على لسان أحمد عبد الجواد.

حيث قال له الحمزاوي: (ربنا موجود) فرد عليه أحمد عبد الجواد: (نعم! -ومشيراً إلى الجهات الأربع- في كل مكان) (4).

-

الحمد يرى أن عبودية الله كالأغلال!!

من تنقص الحمد لله عز وجل، أنه لم يرض بعبوديته، وإنما آثر عليها (الحرية) كما يدعي! وهي في حقيقتها ليست (حرية) وإنما (عبودية) من نوع آخر، إما للهوى أو الشيطان كما سبق.

(1) سورة طه، الآية: 5.

(2) سورة الملك، الآية: 16.

(3) سورة النحل، الآية: 50.

(4) بين القصرين (ص448).

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٥٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٥٦٢