تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11 - ويقول –فُض فوه- طاعناً في رسول الله صلى الله عليه وسلم! بكلام لا يشك مسلم في كفر قائله: "إن جريمة النبي لا تكمن فقط في استغلاله لسذاجة الجماهير، ولكنها تكمن أيضاً في تجسيده من خلال سيرته الذاتية مثالاً للشهوانية والعنف وعدم الأخلاق، هذه الخصائص التي طبع بها كل الشعوب التي اتبعته"!! (انظر: مدارس الفكر العربي الإسلامي المعاصر، ص238).

قلت: فتأمل بشاعة هذا القول الذي يُخرج صاحبه من الملة بلا شك ويُقتل صاحبه بلا استتابه؛ لطعنه في رسول الله صلى الله عليه وسلم. (انظر: الصارم المسلول لشيخ الإسلام).

12 - أما أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، وصحابة رسول رب العالمين رضي الله عنهم فلم يسلموا –أيضاً- من طعن هذا المفكر العلماني. (انظر المرجع السابق، ص 239).

13 - وكذا طعن في الأحكام الشرعية، وأنها لا تناسب العصر؛ كتعدد الزوجات (السابق، ص 240). يقول الفاجر: "ينبغي تركيز الجهد على ميدان قانون الأحوال الشخصية الشاسع والذي ما زال خاضعاً لطبقة عنيفة وتنصيعات قرآنية، فينبغي تخليص ما يُعرف بقانون الميراث وتشريع الزواج، وحتى التشريع الجنسي من عبء الفقه، وإخضاعه لمقولات العقل العالمي"!! (الشخصية العربية ... ، ص115) ولا أدري ما هو هذا (العقل العالمي) الذي يريد إخضاع أحكام الشريعة له؟! لعله عقل أسياده الفرنسيين والغربيين.

14 - أما عن موقفه من بلاد التوحيد؛ فإليك ما يقوله فيها: "إن البلدان النفطية الصرف –وأعني بها بالتخصيص العربية السعودية وإمارات الخليج- هي هامشية في حياة المجموعة العربية بحيث إن ما أتيح لها من ثروات هائلة تبدو كأنها انتقام من القدر (1). هي بلدان متأخرة وصمها عمق التأثير الديني،

(1)!!

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٥٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٥٠٥