في كل واد وبكل لفظ، متبعة بذلك أبالسة الحداثة الذين امتهنوا لفظ (الصلاة) حتى تعبدوا به للمخلوقين (1).
8 - ومن ذلك قولها في رثاء ولدها:
(إن هذا الحب لي ... أقرب من حبل الوتين
وله فيض حناني ... وله فرط يمني
وهو بعد الله ربي ... وهو بعد الدين ديني) (2).
9 - ومن ذلك: اعتراضها على تقدير الله –عز وجل- موت ولدها، بقولها:
(يا رب هذا قدر ظالم
يا ليتنا نملك رد القدر) (3)!
وكل مؤمن يعلم أن الإيمان بالقدر من أركان الإيمان التي لا يتم إيمان العبد إلا بها، قال سبحانه: (ما أصاب من مصيبةٍ في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير) وقال: (ما أصاب من مصيبةٍ إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيءٍ عليم).
وقال صلى الله عليه وسلم: "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط" (4).
(1) من ذلك قول كاهن الحداثة: أدونيس: (أريد أن أصلي للكوكب المنشود)! (الأعمال الشعرية لأدونيس 1/ 97). وقول البياتي الهالك: (أكلت برتقالة الشمس وفي دمي توضأت وصليت إلى الصحراء)! (ديوانه 2/ 254).
(2) ديوان أمنية (55).
(3) ديوان أمنية (82).
(4) صحيح الترغيب والترهيب للألباني (3407).