تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعلمها شريطة العناية بتربيتهن على الأخلاق الإسلامية، كما هو الواجب عليهم بالنسبة لأولادهم الذكور أيضاً، فلا فرق في هذا بين الذكور والإناث.

والأصل في ذلك أن كل ما يجب للذكور وجب للإناث، وما يجوز لهم جاز لهن ولا فرق، كما يشير إلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما النساء شقائق الرجال"، رواه الدارمي وغيره، فلا يجوز التفريق إلا بنص يدل عليه، وهو مفقود فيما نحن فيه، بل النص على خلافه، وعلى وفق الأصل، وهو هذا الحديث الصحيح، فتشبث به ولا ترض به بديلاً، ولا تصغ إلى من قال:

ما للنساء وللكتابة ... . والعمالة والخطابة.

هذا لنا ولهن منا ... . أن يبتن على جنابة!

فإن فيه هضماً لحق النساء وتحقيراً لهن، وهن كما عرفت شقائق الرجال. نسأل الله تعالى أن يرزقنا الإنصاف والاعتدال في الأمور كلها) (1). انتهى كلام الألباني –رحمه الله-.

ثانياً: من الملاحظات على الدكتورة: قولها بأنها قد كتبت كثيراً (فما غضب الله عليها، ولا استاء منها النبي صلى الله عليه وسلم).

وهذا تألٍ على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، فما أدراها بأن الله لم يغضب عليها؟!

فالدكتورة قد شابهت بقولها هذا قول من قال: (لن تمسنا النار إلا أياماً معدودةً) فرد الله عليهم بقوله: (قل أتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون).

أفتقولين –يا دكتورة- على الله ما لا تعلمين؟!

إن كنت ظننت أن الله لم يغضب عليك بسبب توالي نعمه الدنيوية عليك من مالٍ وجاه، فهذا –والله- ظن من لم يعرف سنن الله في خلقه، لأن الله قد يُنعم

(1) سلسلة الأحاديث الصحيحة، للألباني (1/ 295 - 297)، وللشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي رسالة مطبوعة بعنوان (عقود الجمان في جواز تعليم الكتابة للنسوان).

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٤٦٣