تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن هذا الرأي الشاذ مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتعليم المرأة؛ وذلك بقوله صلى الله عليه وسلم للشفاء بنت عبد الله –رضي الله عنها- التي كانت ترقي من النملة (1): "علميها حفصة، كما علمتيها الكتابة".

قال الشيخ الألباني –رحمه الله- معلقاً على هذا الحديث: (في هذا الحديث فوائد كثيرة، أهمها اثنتان:

الأولى: ...

والأخرى: مشروعية تعليم المرأة الكتابة. ومن أبواب البخاري في (الأدب المفرد) (رقم 1118): (باب الكتابة إلى النساء وجوابهن). ثم روى بسنده الصحيح عن موسى بن عبد الله قال: (حدثتنا عائشة بنت طلحة قالت: قلت لعائشة –وأنا في حجرها، وكان الناس يأتونها من كل مصر، فكان الشيوخ ينتابوني لمكاني منها، وكان الشباب يتأخوني فيهدون إلي، ويكتبون إليّ من الأمصار، فأقول لعائشة- يا خالة هذا كتاب فلان وهديته. فتقول لي عائشة: أي بنيّة! فأجيبيه وأثيبيه، فإن لم يكن عندك ثواب أعطيتك، قالت: فتعطيني).

قلت: وموسى هذا هو ابن عبد الله بن إسحاق بن طلحة القرشي، روى عن جماعة من التابعين، وعنه ثقتان، ذكره ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل (4/ 1/150) ومن قبله البخاري في (التاريخ الكبير (4/ 287) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد ذكره ابن حبان في (الثقات)، وقال الحافظ في (التقريب): (مقبول). يعني عند المتابعة، وإلا فهو لين الحديث.

وقال المجد ابن تيمية في (منتقى الأخبار) عقب الحديث: (وهو دليل على جواز تعليم النساء الكتابة).

(1) هي قروح تخرج في الجنب.

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٤٦١