تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك: اعتقاده بأنه لكي نفهم ما سماه (الحادث القرآني) (1) وآثاره على الفكر العربي الإسلامي لابد -في نظره- من تحقيق "التاريخ الانتقادي للقرآن الكريم"، والذي -كما يقول- ليس "سوى إعادة بناء المجموع الصحيح لجميع النصوص التي نزلت على محمد باسم التنزيل والوحي" (2).

ومن ذلك أيضاً: ادعاؤه أن الحديث النبوي لم يصبح مصدراً ثانياً للتشريع بعد القرآن إلا بعد وضع الإمام الشافعي أصول الفقه ودّون أسسه في القرن الثاني الهجري (3).

ومن ذلك أيضاً: قوله عن تحديد الإمام الشافعي في كتابه (الرسالة) لمصادر التشريع الإسلامي بأنها: الكتاب والسنة والإجماع والقياس؛ قوله عن هذا التحديد بأنه: "الحيلة الكبرى التي أتاحت شيوع ذلك الوهم الكبير بأن الشريعة ذات أصل إلهي" (4).

ومن ذلك كذلك: قوله عن قاعدة الإجماع في أصول الفقه الإسلامي بأنها: بمثابة وجه آخر للقهر الفكري في التراث الإسلامي (5).

ويصم أركون الحنابلة السلفيين -ولا سيما الإمامين أحمد بن حنبل وابن تيمية- بالتزمت واستعمال العقل استعمالاً أسطورياً (6)، وبالإلحاف على وجوب

(1) أي الظاهرة القرانية.

(2) الفكر العربي ص 30.

(3) انظر كلاً من: الفكر العربي ص 76، وتاريخية الفكر الإسلامي ص 75، ط الأولى 1986م، مركز الإنماء القومي -بيروت، ترجمة: هاشم صالح.

(4) تاريخية الفكر العربي الإسلامي ص 297.

(5) انظر: من الاجتهاد إلى نقد العقل الإسلامي ص 77 - 78.

(6) انظر: الفكر العربي في الصفحات: 90، 128، 131، 153.

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٤٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٤٢٧