تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن التفسير يبقى دائماً جائزاً بشرط أن يعاد في مسألة التنزيل على ضوء التاريخانية.

الحجاب مثلاً -ككل ما يمت إلى الجنس وإلى وضع المرأة في الإسلام- ينتمي لقانون عربي سابق على الإسلام.

الإسلام صادق على تقاليد قديمة متعلقة بأسس قبلية، وأعطاها بعداً مقدساً (!!)

ويتعلق الأمر اليوم بإعادة التفكير في هذه المفاهيم على ضوء التاريخ.

وللأسف فإن هذا العمل في بدايته في الإسلام .. بحكم سيطرة الأيديولوجيا (انظر دراسة محمد بريش عن أركون، مجلة الهدى-1985) ومن آراء أركون رفضه للإسلام نظام حكم لأنه لم يكن كذلك لا تاريخياً ولا عقائدياً!!) ا. هـ كلام الأستاذ عبد السلام بسيوني (ص 126 - 128) (وانظر كتابه الآخر: اليسار الإسلامي خنجر في ظهر الإسلام، ص 38 وما بعدها)

وقال الدكتور مفرح القوسي عنه: "الدكتور محمد أركون (1): أحد كبار العلمانيين الداعين إلى التعامل مع الإسلام -كتاباً وسنة بوجه خاص- بالمقاييس بالغربية، تجنى كثيراً في كتاباته واللقاءات العديدة التي أُجريت معه على السلف ومنهجهم. فهو -مثلاً- يتهم المنهج السلفي بأنه منهج أسطوري لا تاريخي مغرق في التجريد والمثالية، فنراه يقول تحت عنوان (الرؤية الإسلامية التقليدية): "إليكم كيف يلخص المفكر الحنبلي ابن تيمية هذه الرؤية كما فرضت نفسها انطلاقاً من القرن التاسع: (فهذه الطبقة -صحابة النبي- كان لها قوة الحفظ والفهم والفقه في

(1) مفكر جزائري ولد عام 1928م بالجزائر، وبها بدأ دراسته، ثم أتمها بباريس عام 1955م، حصل على الدكتوراه من جامعة (السربون) سنة 1969م، حول (الإنسية العربية في القرن الرابع الهجري)، نشأ نشأة استشراقية ألقت بظلالها على نشاطه وإنتاجه الفكري، حاضر في العديد من الجامعات الفرنسية والعربية، ويعمل حالياً أستاذاً بجامعة (السربون) بباريس، من مؤلفاته: (الفكر العربي) و (الفكر الإسلامي نقد واجتهاد) و (تاريخية الفكر العربي الإسلامي) و (من الاجتهاد إلى نقد العقل الإسلامي).

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٤٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٤٢٢