وقال الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن الشيخ كمال الدين السيوطى (١) هذا البيتين، وقد اخترع فيهما تشبيها غريبا لم يسبق إليه:
النيل لما أن غدا موجه … وخف بالنخل لذى المنظر
كفروه الصمور قد ركبت … فى دفعه أو كان يدفع بالتي
وقال ابن الصايغ الحنفى:
سمى النيل إذ يحكى السماء فى انبساطه … فالله ما أحلى وأصدقه حاكى
تسير به الأفلال شرقا ومغربا … وحافاته أيضا تحف باملاك
***
وما قيل في إفراط زيادة النيل
قال ابن أبى حجلة:
يا رب أن النيل زاد زيادة … أدت إلى هدم وفرط تشت
ما ضره لوجا على عاداته … فى مقعد من سندس أخضر
وقال بعضهم:
يا نيل يا ملك الأنهار قد شربت … منك البرابا شرابا طيبا وغذا
وقد دخلت القرى تبغى منافعها … فعمها بعد فرط النفع منك إذا
فقال تذكر عنى أننى ملك … وتنثنى ناسيا أن الملوك إذا
(١) ور فى حسن المحاضرة للسيوطى.