تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على التدريج، حتى يتكامل رى البلاد وهبوط الماء عنها عند بدء الزراعة، لفسد أقليم مصر وتعذر سكناه، لأنه ليس فيه أمطار كافية ولا عيون جارية نعم أرضه إلا فى بعض أقليم الفيوم.

ولله در القائل:

(١) واها لهذا النيل أى عجيبة … بكر بمثل حديثها لا يسمع

يلقى الثرى فى العام وهو مسلم … حتى إذا ما مل عاد مودع

مستقبل مثل الهلال فدهره … أبدا يزيد كما يزيد ويرجع

***

وفيما قيل في تعكير النيل عند الزيادة

قال بدر الدين ابن الصاحب:

النيل البس حلة … حمراء فى تخليقه

وله أصابع زبيب … تخمت بعقيقه

وقال آخر:

كان النيل فى تكدير عيشى … وشرعه جريه عند انصراف

ولكن لونه كسحيق مسك … وبماء الورد مضروب مدافى

وقال آخر:

أما ترى الرعد بكى واشتكى … والبرق وقد أمضى واستضحكا

(١) وردت هذه الأبيات فى الخطط ج ١ - ١١٥

نزهة الأمم في العجائب والحكم · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة الأمم في العجائب والحكمص ١٠٤