تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ديوان الخراج والأموال وغيرها من البلاد

يقال لكتابة الخراج قلم التصرف، وأول ما دون هذا الديوان فى الإسلام بدمشق والعراق علي ما كان عليه قبل الإسلام، وكان ديوان الشام بالرومية، وديوان العراق بالفارسية، وديوان مصر بالقبطية فنقلت دواوين هذه الأمصار إلى العربية، والذى نقل ديوان مصر من القبطية إلى العربية هو عبد الله بن عبد الملك فى سنة سبع وثمانين من الهجرة، وأول من نقل ديوان العراق من الفارسية إلى العربية صالح بن عبد الرحمن كاتب الحجاج وذلك بعد سنة ثمانين. وأما ديوان الشام فإن الذى نقله من الرومية إلى العربية أبو ثابت سليمان بن سعد كاتب الرسائل فى خلافة عبد الملك بن مروان وقيل فى خلافة هشام بن عبد الملك، والله أعلم.

وأما ديوان الإنشاء والكتابة فإن كل ملك أو سلطان أو أمير لا بد له من كاتب الإنشاء يرسم الكتب والمراسيم، والآن كاتب الإنشاء الشريف يسمى كاتم السر.

***

ذكر خراج أرض مصر فى الإسلام

/ /قيل أول من جبى خراج مصر فى الإسلام عمرو بن العاص، فكانت جبايته أثنى عشر ألف ألف دينار ثم جبى عبد الله بن سعد بن أبى سرح مصر أربعة عشر ألف ألف دينار.

فقال عثمان بن عفان رضي الله عنه لعمر بن العاص يا أبا عبد الله ذرت اللقحة بأكثر من درها الأول، فقال عمرو: أضررتم بولدها، وهذا الذى جباه عبد الله بن سعد بن أبى سرح

نزهة الأمم في العجائب والحكم · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة الأمم في العجائب والحكمص ١٣٦