تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتمة

لا يفوتني في نهاية هذا المقام أن أنبه إخواني المجاهدين وقادة وأمراء الجهاد بساحة الشام أنه قد وجب عليهم الاجتماع والتوحد لطرح مشروع سياسي إسلامي يفوق ما طرحه " مؤتمر الرياض "، أو يوازيه في أقل الأحوال، وذلك لقطع الطريق عليه.

فإن مجرد الحديث عن المبادئ والفلسفات لا يكفي الرجل العامي البسيط الذي قد لا يفقه كثيراً مما نناقشه في هذا البيان، وكذلك الكثيرون من المجاهدين قد لا يعرفون هذه الفلسفات الكفرية التي نناقشها نظرياً، ولا يرون الفروقات المفصلية بينها وبين الإسلام.

ومحاولة إقناع الناس بهذه المبادئ النظرية دون إيجاد البديل العملي، سيجعلنا وكأننا نتكلم في الفراغ، ولن ننتبه لأنفسنا إلا وقد تجاوزتنا أحداث الساحة، إذ المباديء النظرية لا يؤمن بها إلا النخبة، وهم قليل.

والغرب يعرف هذا الأمر جيداً ويحاول استغلاله قدر طاقته لاحتواء من يستطيع احتوائه من المجاهدين ومن عامة الشعب.

وعلينا أن نسعي لقطع الطريق على الغرب بطرح مشروع سياسي موازٍ لمشروعه الباطل، والسعي في إقامته والعمل على تنفيذه على الأرض.

نقاش هادئ حول مؤتمر الرياض · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نقاش هادئ حول مؤتمر الرياضص ٨١