مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على رسوله الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين:
﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا﴾
هذه رسالة كتبتها على عجالة، لبيان حقيقة " مؤتمر الرياض " والموقف الشرعي اللازم تجاهه، محاولاً فيها التزام النقاش العلمي الهادئ، بعيداً عن التشنجات والمهاترات وتراشق الاتهامات وما شابه ذلك من طرق النقاش الصبيانية التي نرى بعضاً منها على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد قدمت فيها ببعض المقدمات التي أراها مهمة في مثل هذا الموقف، لمعالجة بعض التصورات الخاطئة في فهم منهج النبي صلى الله عليه وسلم، والتي كثيراً ما ينتج عنها خطأ منهجي في التعامل مع أهل الكفر عامة، كما عرّجت على بعض الشبهات التي يكثر الاستدلال بها في مثل هذه المواقف، كدعوى الاستضعاف والإكراه والاضطرار، وحلف الفضول وصلح الحديبية.
ثم ذكرت نص البيان الختامي لـ " مؤتمر الرياض " كاملاً، وعلقت عليه مبيناً مخالفته لدين الله وعقيدة التوحيد التي بعث بها الرسل والأنبياء، وأمرنا